للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على أن المالك طالب [مع حضور المودَع، فيقضى بالقطع بحضورهما، ويصير المالك كالنائب عن المودَع في الخصومة] مع حضوره، فيجب القطع، وتحمل مسألة ابن سماعة على ما ذكر من غيبة (المودَع، فلا تقبل نيابة المالك مع غيبة) (١) المسروق منه.

وأما يد الضمان: فهي يد الغاصب، والقابض على وجه السوم، والمرتهن، فالسارق منها يجب عليه القطع؛ لأنها يدٌ صحيحةٌ، ألا ترى أن الضمان يتعلّق بها، فهي كيد المالك؛ ولأن الغاصب يتعلّق بيده حكم التمليك، فهي كيد المشتري.

وقد قال في الجامع: إن للغاصب أن يطالب بالقطع، وكذلك للمغصوب منه، ولم يحكِ ابن سماعة في الغصب خلافًا، وينبغي أن يكون الخلاف في المودَع والغاصب سواءً.

وأما القابض على وجه السوم، فيده يد ضمان، (وهي يد صحيحة، فيتعلق بإزالتها القطع) (٢) كيد الغاصب.

وأما المرتهن، فيده يد ضمان، وهي يدٌ صحيحةٌ، فيتعلق بإزالتها القطع.

قالوا: وليس للراهن أن يقطع السارق؛ لأنه ليس له حقّ القبض في العين مع قيام الرهن، فإذا لم تثبت [له] المطالبة، لم يجب القطع بخصومته، إلا أن يقضي الدين، ثم يخاصم، فيثبت له حق القطع؛ لأن له المطالبة برد العين إلى يده، فصار كالمالك.

ويجب أن يقول محمد: إن القطع لا يثبت بمطالبة الراهن مع غيبة المرتهن،


(١) سقطت من ب.
(٢) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>