للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من الرضاع - لو منع القطع، لمنعت الأخوة من الرضاع كالنسب.

لأبي يوسف: أن ابن المرأة من الرضاع له تبسطٌ في مالها في العادة، فصار كالابن من النسب.

وأما الأخت من الرضاعة، فلا يقع التبسط في منزلها، فلذلك وجب القطع.

قال: ولا قطع على من سرق في دار الإسلام من [حربيٍّ مستأمنٍ] (١)، استحسانًا.

والقياس: أن يقطع؛ لأن ماله محظورٌ بالأمان، كالذِّمِّي.

وجه الاستحسان: أن الحظر في ماله مؤقّتٌ، والإباحة مؤجّلةٌ، والتأجيل في الحقّ لا يمنع من ثبوته في الحال، فإذا كان معنى الإباحة قائمًا في المال، منع من وجوب القطع.

وليس كذلك مال الذميّ؛ لأنه محظورٌ على التأبيد كمال المسلم؛ إلا أنّ الضمان واجبٌ في مال الحربيّ؛ لأن السارق تناول في دار الإسلام مالًا محظورًا، وإنما سقط القطع للشبهة، والضمان لا يسقط بالشبهة.

قال: ولا قطع على رجلٍ سرق من عبده المأذون وعليه دينٌ يحيط به وبما في يده، وهذا ظاهر على قول أبي يوسف ومحمد (٢)؛ لأنه مالك عندهما لما في يده.

فأما على قول أبي حنيفة: وإن كان لا يملك، إلا أن المأذون (٣) لا يملكه


(١) في أ (حربي أو مستأمن)، بزيادة (أو)، وسقطت من ب، والسياق لا يقتضيها.
(٢) (ومحمد) ليست في ب.
(٣) في ب (لأن المأذون).

<<  <  ج: ص:  >  >>