للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ولو سرق ثوبًا فصبغه بعُصْفُرٍ، أو زَعْفَران، أو صبغٍ يكون زيادةً، أو قطعه وخاطه قميصًا، أو قِبَاءً، أو جعله جُبَّةً وبطّنها، فكل ما كان من هذا لو [كان] غصبًا [في يديه] ففعل به مثل ذلك، لم يكن للمغصوب منه عليه سبيلٌ، وكان على الغاصب فيه (١) قيمته، وكان مما للمغصوب منه أن يأخذه ويعطي ما زاد الصبغ فيه، فإنه يقطع في ذلك كله في قول أبي حنيفة، ولا ضمان على السارق، ولا سبيل للمسروق منه عليه.

فأما أبو يوسف ومحمد فقالا في النقصان كما قال أبو حنيفة، ولا يضمن السارق النقصان، والزيادة على وجهين: ما كان ليس للمغصوب عليه سبيلٌ، مثل الثوب يقطعه الغاصب ويخيطه، فهو كما قال أبو حنيفة، وما كان للمسروق منه أن يأخذه ويعطي الزيادة، مثل الصبغ، كان للمسروق منه أن يأخذه ويرد على السارق ما زاد الصبغ، ويقطع السارق، روى قول أبي يوسف [هذا] بشرٌ وعليٌّ.

قال أبو يوسف: هو استحسان، والقياس: ما قال أبو حنيفة.

وروى قولَ محمدٍ (٢) ابن سماعة.

وجملة هذا: أن ما يحدثه السارق في العين المسروقة على وجهين: إما أن يكون نقصانًا، أو زيادةً.

فإن كان نقصًا، قطع ولا ضمان عليه، وردت العين؛ وذلك لأن نقصان العين ليس بأكثر من هلاكها، ولو هلكت وجب القطع وسقط الضمان، فكذلك إذا هلك بعضها، وجب القطع، ولا ضمان.


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) هذه الكلمة ليست في ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>