للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وابن عمر، وعبد الله، وكعب، وأبي هريرة] (١).

قال: ولا يقعي، لحديث علي عن النبي : "أنه نهى عن النقر والإقعاء في الصلاة"، وقد بيّنا ذلك.

قال: ولا يتربع إلا من عذر لقوله : "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم إلا المتربع" (٢)، وأما إذا كان لعذر؛ فإن الأعذار تبيح ترك الواجبات، فأولى أن يبيح ترك المسنون.

قال: ولا يفترش ذراعيه لما روي عن النبي : "أنه نهى عن افتراش الكلب" وقد بينا ذلك.

قال: ولا يتمطى ولا يتثاءب، فإن غلبه شيء من ذلك، كظم وجعل يده على فيه؛ لأن في ذلك استراحة في الصلاة، فيكره كما لو بكى على شيء؛ ولأنه يغيّر هيئة الصلاة، وأما إن غلبه فقد روى أبو هريرة أن النبي قال: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليضع يده على فيه" (٣)؛ ولأنه يدفع الأذى عن نفسه؛ لأنَّه لا يأمن أن يدخل في فمه (٤) وحلقه ذباب، أو شيء آخر.

قال: ويدرأ من مرّ بين يديه ما استطاع من غير أن يقاتله، ويكره ذلك للمار أيضًا، لقوله : "لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم" (٥)، وقال: "إذا


(١) ما بين المعقوفتين زيدت من ب، حيث سقطت من أ.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧١)؛ والنسائي في المجتبى (١٦٥٩)؛ وابن ماجه (١٢٢٩)؛ وابن خزيمة في صحيحه، ٢/ ٢٣٥؛ والنسائي في الكبرى ١/ ٤٢٨؛ وأحمد في المسند ٢/ ٢٠٣.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٩٣؛ والترمذي (٢٧٤٦)؛ وابن ماجه (٩٦٨)؛ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٧٠.
(٤) في ب (أن يدخل شيء في حلقه من الهوام).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة، ١/ ٢٥١؛ الطبراني في الأوسط، ٧/ ٣٧٧؛ انظر نصب الراية ٢/ ٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>