للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المجن الذي يقطع فيه على عهد رسول الله عشرة دراهم (١)، وكذلك قال ابن عباس (٢)، وهذا بيانٌ منهما؛ لأن القطع تعلّق بمجن معيّن.

وقد اختلف الصحابة في تقويمه، فكلّ من أثبت الزيادة في القيمة أولى، ألا ترى أن مَن استهلك عينًا فاختلفت الشهود في قيمتها، كان شهادة من شهد بزيادة القيمة أولى ممن شهد بنقصانها؛ ولأن مَن روي عنه أقل من عشرة قوَّم المجن مطلقًا، ولم يقل (٣) على عهد رسول الله ، وابن عباس وأيمن ذكرا القيمة على عهد رسول الله ، وقد كان السلاح بعده كثيرًا، فيجوز أن يكون نقصت قيمته.

وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله : "لا قطع في أقل من عشرة دراهم" (٤).

وروى ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب قال: دخلت على سعيد بن المسيب، فقلت: هؤلاء أصحابك عروة بن الزبير (ومحمد بن مسلم بن يسار) (٥) يقولان: إن ثمن المجن خمسة دراهم، فقال: ليس لهم قولٌ، أما هذا فقد مضت سنة رسول الله عشرة دراهم (٦).

وروى القاسم بن عبد الرحمن: أن عمر أُتي بسارق وسَرِقَتُه تبلغ قيمة ثمانية


(١) رواه النسائي (٤٩٤٨).
(٢) رواه أبو داود (٤٣٨٧) وهو مضطرب. انظر: فتح الباري (١٢/ ١٠٣).
(٣) في ب (ولم ينقل).
(٤) رواه الدارقطني في السنن (٣/ ١٩٢).
(٥) هكذا في أ وفي ب، والصواب في الرواية: (ومحمد بن مسلم وابن يسار).
(٦) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>