للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال هشام: والإفصاح أن يقول: أنت تعمل عمل قوم لوط.

وقال في الأصل: في الرجل يقول للرجل: يا لوطي، قال: لا حد عليه، فإن قال: أنت تعمل عمل قوم لوط، وسمّى ذلك، ولم يُكَنّ عنه، قال: يحدّ في قول أبي يوسف ومحمد (١)، ويعزّر في قول أبي حنيفة ولا يحد.

وهذا فرع على اختلافهم في حكم هذا الفعل، فعند أبي حنيفة: أنه ليس بزنا، والقذف بغير الزنا لا يوجب الحد.

وعندهما: أنه زنا، فالقذف [به] يتعلق به الحد؛ إلا أنهما لا يوجبان ذلك إلا بصريح القذف، وقوله: يا لوطي، يحتمل الفعل، ويحتمل السبَّ (٢)، فلا يحمل على الفعل بالشكّ.

وقال هشام: عن محمد في رجل قال لرجل: يا أخا الفاعلة، يعني: الزانية، أو يا عم الزانية، قال: ليس على قائل هذا حدٌّ؛ لأن هذا تعييرٌ، وليس بشتمٍ؛ وذلك لأن الأخ لا يكون له المطالبة بقذف أخته، وكذلك العمّ؛ لما بيّنا: أن القدح في نَسَبِه لا يقع بقذفها، [ولا بزناهما].

قال هشام: إلا أن معنى قول محمد: حتى تجيء الأخت [نفسها] (٣) فتطالب؛ وذلك لأنه قاذف لأخته، فإن لم يكن له إلا أخت واحدة فقط، فالقذف لمعيّنٍ، فلها أن تطالب بذلك.


(١) وأيّد ذلك بقوله: "قال: بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: يحد". الأصل ٧/ ١٩٠.
(٢) في ب (التشبيه).
(٣) في أ (بعينها) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>