للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالوطء فيه نصٌّ لقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]، والنكاح: الوطء.

وأما القسم الثاني: وهو الوطء في غير ملك، فقال أبو الحسن: إذا كان الوطء المحرم (في غير زوجةٍ ولا مملوكةٍ، فلا حد على قاذفه في قول أبي حنيفة.

وإن كان الوطء المحرم) (١) ليس بزنا، مثل أن يتزوج امرأةً نكاحًا فاسدًا مجمعًا على فساده، وهو يعلم أو لا يعلم، أو يطأ جاريةً مشتركةً، أو يشتري جاريةً فيطؤها، ثم تُستَحقّ وهو لا يعلم أنها لغير البائع، أو يطأ بنكاحٍ ثم يعلم (أن المرأة ممن لا يحلّ له نكاحها، فيقذفه قاذفٌ بالزنا، فلا حدّ على قاذفه.

وجملة هذا القسم) (٢): أن الوطء في غير ملكٍ يسقط الحدّ عن القاذف في قولهم إلا في مسألةٍ واحدةٍ: وهي المجوسي إذا تزوّج بأمه فدخل بها، ثم أسلم فقذفه قاذفٌ، حُدّ عند أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف ومحمد (٣): لا يحدّ.

لأبي حنيفة: أن هذا وطءٌ يقرّ عليه، فأجري مجرى الوطء الحلال، فلا يسقط الإحصان.

وجه قولهما: أنه وطءٌ محرمٌ في غير ملك، كالزنا، [فأشبه عقد المسلم على ذوات محارمه].


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (وقالا).

<<  <  ج: ص:  >  >>