للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عبدًا، فجاز أن يحبس لإقامة البينة.

وقال عمرو: قال محمد في رجل قذف رجلًا، قال: أحبسه في السجن حتى يجيء بالبينة أن أمّه حرةٌ مسلمةٌ، فإن قال: يا ابن الفاعلة، وهذا على ما قدمنا.

قال: ولا يكون القذف بوطءٍ في غير الفرج قذفًا يجب به الحدّ، ولكنه يوجب التعزير عند أبي حنيفة.

وقالا (١): الفرج والدُّبر من الرجل والمرأة (٢) سواءٌ في إيجاب الحدّ على القاذف، وإيجاب الحدّ على من فعله.

أما القذف باللواطة، فعند أبي حنيفة لا يتعلق به الحد؛ لأنه قذف بغير زنًا عنده، والقذف بغير الزنا لا يوجبُ الحدّ.

فأما على قولهما: فهذا الوطء أجري مجرى الزنا في وجوب الحدّ به؛ وكذلك القذف به يوجب الحد على القاذف (٣).

قال أبو حنيفة: الوطء في موضع المكروه لا يوجب الحدّ، وإنما يوجب التعزير.

وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان مُحصنًا رجم، وإن كان بِكْرًا جلد، وهو أحد قولي الشافعي، وقال في قوله الآخر: يقتل مُحصَنًا كان أو غير مُحصَنٍ (٤)


(١) في ب (وقال أبو يوسف ومحمد).
(٢) في ب (الفرج الذي من الرجل والمرأة).
(٣) في الأصل: ". . . أو يقذفه بعمل قوم لوط، هل تحده؟ أو قال: زنيت بالبهيمة، هي تحدّه؟، قال: لا، قلت: فإن قذفه بعمل قوم لوط فأصبح به، هل تحده؟، قال: بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: يحد، وهو قول أبي يوسف ومحمد". ٧/ ١٨٩، ١٩٠، والأثر في مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٤٩٨.
(٤) انظر: مختصر المزني ص ٢٦١؛ رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص ٥٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>