للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يثبت نسب الولد منه.

فإن لم يكن أب أقرب منه، ثبت نسبُ ولده؛ وذلك لأن الولاية ثابتة له في هذه الحالة، كثبوتها للأب.

قال: وكذلك الرجل من الغانمين يطأ جاريةً من المغنم قبل القسمة، بعد أن أخرجت الغنائم إلى دار الإسلام، فلا حدّ عليه وإن علم أنها حرامٌ.

وكذلك إن كان في دار الحرب؛ وذلك لأن الغنيمة مشتركةٌ بين الغانمين؛ لأن الحقَّ يثبتُ فيها بالأخذ لكلّ واحدٍ منهم، ويستقرّ بالحيازة، ويُملَك بالقسمة، ولكلّ واحدٍ منهم حكم الملك (١)، فلا عليه الحدّ.

قال: ولا يثبت نسب الولد؛ لأنه لا يملك الغنيمة إلا بالقسمة، وإنما يثبت له فيها حق أن يتملك، وهذا المعنى لا يوجب ثبوت النسب.

قال: والوطء في الدبر ليس بزنا عند أبي حنيفة في أنثى كان أو في ذكرٍ، ولا يوجب حدًا، ويوجب التعزير.

وهو عند أبي يوسف ومحمد: بمنزلة الوطء في الفرج، [يُوجب من الحدّ ما يوجب الزنا] (٢).

لأبي حنيفة (٣): أن هذا الوطء لا يسمى في اللغة زنا، ألا ترى أنهم خَصُّوه باسم، وهذا التخصيص يعلم به نفي الاشتراك، ألا ترى أنهم سمّوا شخصًا


(١) في ب (المالك).
(٢) في أ (يوجب من الحد فيه ما يوجب في الزنا)، والمثبت من ب، والعبارة فيه أوضح.
(٣) في ب (وجه قوله).

<<  <  ج: ص:  >  >>