للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فليس بمُحصَنٍ" (١)؛ ولأن الإسلام شرطٌ في إحصان القذف مع قلة شرائطه؛ فلأَن يكون شرطًا في إحصان الرجم مع كثرة شرائطه، وهو مما يمكن اعتباره أولى.

ولا يلزم على هذا العفّة عن فعل الزنا؛ أنها شرطٌ في إحصان القذف، وليست بشرطٍ في إحصان الرجم؛ لأن ذلك لا يمكن اعتباره، ألا ترى أنه يستحيل أن يشترط في الزاني العفة عن فعل الزنا.

لأبي يوسف (٢): ما رُوي (أن النبي رجم اليهوديين) (٣)؛ ولأن الرجم عقوبةٌ، والكافر أَدْخَل في العقوبات من المسلم.

وأما الدخول وهما على صفة الإحصان؛ فلأن كلّ وطءٍ لا يوجب الإحصان لأحد الواطئين، لا يُوجب للآخر كوطء المملوكين.

وعلى الرواية الأخرى: أن كلّ وطءٍ لا يوجب الإحصان عند [وجوده] (٤)، يوجبه في الثاني، كوطء المولى.

لأبي يوسف (٥): أن الحرّ المسلم إذا وطئ الأمة أو الكافرة، وقد كملت شرائط الإحصان فيه، ففقد الشرائط في الموطوءة لا يمنعُ من وجوب الحدّ على الواطئ.

وأما الرواية الأخرى فقال: إنه إذا وطئها وهُمَا كافران أو مملوكان، فقد


(١) أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ١٤٧) من حديث ابن عمر ، وقال: "الصواب وقفه".
(٢) في ب (وجه قول أبي يوسف).
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٥٠)؛ ومسلم (١٦٩٩)؛ من حديث ابن عمر .
(٤) في أ (وجوبه)، والمثبت من ب.
(٥) في ب (وجه قول أبي يوسف).

<<  <  ج: ص:  >  >>