للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المطالبة بدين الميت؛ لأنه كان يطالب لتعلق حقه بالتركة، فإذا رفع يده عنها سقطت المطالبة.

قال: والكفارة واجبة بقتل العبد في قولهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، ولم يفصل بين الحر والعبد.

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: كل دية وجبت بنفس القتل في الخطأ، أو شبه عمد، أو في عمد دخلته شبهة، فهي في ثلاث سنين على مَنْ وجبت عليه، في كل سنة الثلث، فالخطأ وشبه العمد على العاقلة، والعمد الذي تدخله الشبهة فيتحول مالًا، فهو في مال الجاني، وكل ذلك في ثلاث سنين.

أما تحامل العاقلة الدية، فقد قدّمناه، وكذلك في شبه العمد؛ لحديث الجنين، ألا ترى أن النبي قضى بدية المقتول على عاقلة الضاربة، وإن كانت اعتمدت ضربها بالعمود؛ لأنه شبه عمد.

فأما العمد الذي دخله الشبهة، فإنما نعني بذلك قتل الأب لابنه، فلا تتحمله العاقلة؛ لحديث عمر أنه قال: (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا).

فأما وجوب دية الخطأ وشبه العمد في ثلاث سنين، فقد قدمناه.

وأمّا العمد الذي دخلته الشبهة، مثل قتل الأب لابنه، فقد كان ينبغي على قول أبي الحسن أن يكون حالًا؛ لأن القتل عنده يوجب القصاص ثُمّ يتعذر الاستيفاء، فيصير كدم العمد إذا عفا أحد الشريكين، إلا أنهم قالوا: تكون مؤجلة؛ لأن القصاص لما لم يثبت حكمه بحال، [صار كأنه لم يجب، وإن كانت الدية وجبت بنفس القتل، فتجب مؤجلة]، وهذا على ما نقول في ملك الوكيل،

<<  <  ج: ص:  >  >>