للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما وجوبه في ثلاث سنين؛ فلأنها دية وجبت بنفس الفعل، كدية الخطأ وشبه العمد.

قال: وسائر الشجاج في هذا سواء، سواء كانت الشجة موضحة، أو هاشمة، أو مُنَقِّلة (١)، أو آمّة (٢)؛ وذلك لأن أرش هذه الشجاج يجب بفوات الشعر كالموضحة، فيدخل في دية الشعر، وكذلك في دية العقل؛ لأنه يجري مجرى دية النفس.

قال: فإن كانت آمّتين أو ثلاثًا، فكذلك؛ لأن الثلاث أوام يجب فيها دية، وفي شعر الرأس دية، وكذلك في العقل، فإذا كانا مثلين دخل أحدهما في الآخر.

قال: فإن كانت أربعة أوام، فذهب منها عقله، لم يدخل أرش الشجاج أكثر من الدية، كان فيها دية وثلث في كل سنة الثلث.

قال أبو يوسف: أنظر إلى الأوام وإلى دية العقل، فأجعل عليه أكثر من ذلك.

وقال زفر: عليه دية وثلث؛ وذلك لأن أرش الأوامّ إذا زاد على الدية لم يجز أن يدخل فيها؛ لأن الكثير لا يتبع القليل فيما دون النفس، فوجب الأكثر من الأمرين.

وأما زفر، فمن أصله: أنه لا يدخل في أرش الشجاج شيء مما ذهب.

وقال ابن سماعة وبِشْر وعَلِيّ عن أبي يوسف: إن لم يسقط بالموضحة إلا


(١) المُنقِّلَةُ: الشَّجَّةُ التي تخرج منها كِسَرُ العظام؛ المعجم الوسيط (نقل).
(٢) الآمَّةُ: الشَّجة بَلغت أُمَّ الرأْس، وأصلها أم وجمعها: أوَامّ، المعجم الوسيط.

<<  <  ج: ص:  >  >>