لأن الزيادة على الثلث من جملة ما يلزم العاقلة في السنة الثانية من الدية، فكذلك إذا انفرد.
فإن زاد على الثلثين، فالثلثان في سنتين، وما زاد على ذلك في السنة الثالثة قياسًا على ما يلزم العاقلة في السنة الثالثة.
قال ابن سماعة وبشر وعليّ بن الجعد عن أبي يوسف: والمُوْضِحَة في الوجه والرأس، ولا تكون الآمة إلا في الرأس، وفي الوجه في الموضع الذي يخلص منه إلى الدّماغ، وهذا على ما قد بيَّنّا.
قال: والصغيرةُ والكبيرةُ في ذلك سواء، (لقوله ﵇:"في الموضحة خمس من الإبل"، ولم يفصل بين الصغيرة والكبيرة) (١).
قال: ولا تكون الجائفة في الرقبة ولا في الحلق، ولا تكون إلا فيما يصل إلى الجوف من الصدر والبطن والظهر والجنبين؛ وذلك لأن الجائفة: هي الجراحة النافذة إلى الجوف، فما لا ينفذ إليه لا يتناوله الاسم.
وقال بشر عنه: وفي كل ما وصل من الرقبة إلى الموضع الذي لو وصل إليه الشراب كان مفطرًا، وما فوق ذلك فليس فيه جائفة؛ لأن ما يفطر بوصول الشراب إليه، فهو في حكم الجوف، فإذا وصلت الجراحة إليه فهي جائفة.
قال: وكل ما وصل إلى الفم، ففيه حكم عدل، وليس بجائفة، وهذا كما قدمنا.
قال: ولا يكون في اليدين ولا في الرجلين جائفة؛ [لأنها لا تصل إلى