للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم المُوْضِحَة: وهي التي [تقطع السمحاق و] توضح عن العظم.

ثم الهَاشِمَة: وهي التي تهشم العظم.

ثم المُنَقِّلَةُ: وهي التي يخرج منها العظم (١).

ثم الآمَّة: وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة تحت العظم فوق الدماغ.

ثم الدَّامِغَةُ: وهي التي تخرق الجلدة وتصل إلى الدماغ.

فهذه إحدى عشرة شَجّة، لم يذكر محمد منها الحارِصَة، ولا الدَّامِغَة؛ [لأن الحارصة] لا يبقى لها أثر في الغالب، فالشجة التي لا أثر لها لا حكم لها [في الشرع].

ولم يذكر الدامغة؛ لأن الإنسان لا يعيش معها [عادة]، فلا معنى [لإثبات] حكم الشجاج فيها، وما سوى ذلك، فالحكم فيه مختلف (٢).

فإن كان عمدًا، ففي المُوضِحة القصاص في قولهم؛ لأنه يمكن استيفاء القصاص فيها؛ لأنه ينتهي بالسِّكِّين إلى العظم، (وإذا أمكن استيفاء المماثلة، وجبت.

وما بعد الموضحة لا قصاص فيه في قولهم (٣)؛ لأنه لا يمكن استيفاء


(١) وفي البدائع: "والمنقلة: التي تنقل العظم بعد الكسر، أي تحوله من موضع إلى موضع"، ٧/ ٢٩٦؛ لأن نص الكاساني مطابق لنص الكتاب إلا ما ندر.
(٢) البدائع ٧/ ٢٩٦.
(٣) ووضح ذلك القدوري في المتن: "ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدًا، ولا قصاص في بقية الشجاج، وما دون الموضحة ففيه حكومة عدل"، ص ٤٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>