للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأكثر المنافع بصفة حادثة، فحلّ محلّ الثوب إذا خاطه.

فإن كان الجلد ذكيًّا، فله قيمة عند الغصب، فيضمنها (١)، وإن كانت ميتة فلا قيمة له عند الغصب، ولا حق للمغصوب في العين، فسقط الضمان.

وقال في الأصل: في الرجل يغصب الخمر وهي لرجل مسلم، فيستهلكها، قال: لا ضمان عليه؛ وذلك لأن الخمر ليست بمال للمسلم، ولا قيمة لها في حقه، ومن أتلف ما ليس بمتقوم لم يضمن.

قال: فإن جعلها خلًا، فلربها أن يأخذها، وهذا على ما بيّنّا.

قلت: وكذلك لو غصبه جلد ميتة، فدبغه، فلرب الجلد أن يأخذه، وهذا على التفصيل الذي قدمناه.

قال: فإن غصبه عصيرًا فصار خمرًا، والمغصوب مسلم، فله أن يضمنه قيمة العصير ولا يتعرض للخمر، فإن وجد العصير وقد صار خلًا، فله أن يضمنه قيمته ولا يتعرض للخل، فإن شاء أخذ الخل ولم يضمنه قيمة العصير.

ولم يذكر في هذا الموضع أنه يرد ما زاد الدباغ، وهو قولهم جميعًا، وإنما أراد أن الدباغ لا يمنع صاحب الجلد من أخذه.

فأما العصير إذا غصبها، فهي عين مال له قيمة، فإذا صارت خمرًا فقد هلكت في يد المسلم، فله أن يضمنه القيمة، وإنما ذكر القيمة في الأصل؛ لأنه (وضع الأمر على أنهما تخاصما بعد) (٢) حين العصير.


(١) في ج (قبضها).
(٢) سقطت من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>