للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وكذلك المِسْك (١) يخلط بالدهن، فالدهن بمنزلة الثوب، والمسك بمنزلة الصبغ إذا كان الدهن يصلح خلطه مع المسك، ويكون زيادة فيه.

فإذا كان دُهنًا لا يصلح خلطه بالمسك، فهو فساد، والقول فيه مخالف لما وصفت لك؛ وذلك لأن المسك إذا اختلط بالأدهان الطيبة، زاد في قيمتها، وصار تابعًا لها، فهو كالسمن في السويق.

فأما إذا اختلط بالأدهان المنتنة، استهلك فيها ولم يزد في قيمتها، فلا يعتد به.

قال: ولو أن رجلًا غصب من رجل ثوبًا فصبغه بعصفر لآخر، ثم ذهب الفاعل فلم يعرف، كان القول في هذا كالقول في الذي اختلط بغير فعل أحد، أَدَعُ القياس [في هذا] وأستحسن.

وجه القياس: [أن الذي صبغ الثوب، ملك الصبغ وثبت عليه حق الضمان، فلم يكن لصاحب الصبغ على ما في الثوب سبيل، وهو على ملك غيره.

وجه الاستحسان] (٢): أنه لما لم (٣) يعرف الذي تعلق به الضمان سقط حكمه، وكان الثوب وقع في صبغ بالربح.

قال أبو يوسف: ولو أن رجلًا غصب عُصْفُرًا فصبغ به ثوب (٤) نفسه وباعه،


(١) "المِسْكُ: ضرب من الطِّيب يُتخذ من ضرب من الغزلان، القطعة منه مِسْكَة، والجمع مِسَكٌ". المعجم الوجيز (مسك).
(٢) ما بين المعقوفتين زيدت من ج، حيث سقطت من أ.
(٣) في ج (أنه لما تعرف).
(٤) في ج (ثوبًا بعينه).

<<  <  ج: ص:  >  >>