للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فسرى إلى ولدها (١).

ومن أصحابنا من قال: إن هذا في الأضحية الموجبة؛ لأن الوجوب تعين فيها، فأمّا الشاة التي اشتراها الموسر ليضحي بها إذا ولدت لم يتبعها ولدها؛ لأنها تقوم مقامها في الذمة عند الذبح، فكأَنّه اشتراها في هذه الحالة.

وقد كان أصحابنا يقولون: إنه لا يجب ذبح الولد، ولو تصدق به جاز؛ [لا] (٢) لأن الحق يسري إليه، ولكنه متعلق بها، فهو كجلالها وخطامها.

قال: وإن [أتلفه] (٣) أو ذبحه فأكله، تصدق بقيمته، وإن باعه تصدق بثمنه؛ وذلك لأن الحق لم يسر إلى الولد، وإنما يتصدّق به كما يتصدق بالجلال، فلا يجوز له بيعه ولا أكله.

قال: فإن أمسك أولادها حتى تمضي أيام الذبح، فإنه يتصدق بها؛ لأنه فات ذبحها، فصار كالشاة التي أوجبها.

وقد ذكر عن محمد في المنتقى قال: إذا وضعت الأضحية فذبح الولد يوم الأضحى قبل الأم، أجزأه، وإن تصدق [به] يوم الأضحية قبل أن يذبحه، فعليه أن يتصدق بقيمته.

وهذا على أصل محمد: أن الصغار يدخل في الهدايا، ويجب ذبحها، فإذا ولدت الأُضحية، تعلق بولدها من الحكم ما تعلق بها، فإذا (٤) تصدق بها، فقد


(١) انظر: الأصل ٥/ ٤٠٧.
(٢) في م (لم يسر إليه) والمثبت من ج.
(٣) في أ ج (باعه) والمثبت من م.
(٤) في ج هنا زيادة (باعها).

<<  <  ج: ص:  >  >>