للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأن الذبح عبادة، وإذا وليها بنفسها كان أفضل من توليتها غيره، كسائر العبادات؛ ولأن (النبي ساق مائة بدنة، فنحر منها بيده نيّفًا وستين، وأعطى الحربة عليًا ، فنحر الباقي) (١)، وهذا عندنا إذا كان الرجل يُحسن الذبح ويقدر عليه، فأما إذا لم يحسن، فإنه يوليها غيره أولى.

وقد روي عن أبي حنيفة أنه قال: "نحرت بدنة قائمة معقولة، فلم أقدر عليها، فكدت أن أهلك، فتآمر (٢) الناس لأنها نفرت، فاعتقدت أن لا أنحرها إلا معقولة باركة، أو أُولِّي من هو أقدر على ذلك مني".

وقد روي في استحباب حضور الإنسان لذبح أضحيته، حديث علي رضوان الله عليه أن النبي قال: "يا فاطمة بنت محمد، قومي واشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب، أما أنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك وسبعون ضعفًا"، قال أبو سعيد الخدري: يا نبي الله، هذا لآل محمد خاصّةً، فإنهم أهل لما خصّوا به من الخير، أم لآل محمد والمسلمين عامة؟ قال: "لأهل محمد خاصَّةً، وللمسلمين عامَّةً".

وفي حديث عمران بن الحصين قال: قال رسول الله : "يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب علمتيه، وقولي: قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) [الأنعام: ١٦٢].


(١) أخرجه مسلم في حديث جابر (الطويل) (١٢١٨).
(٢) في م، ج (قيامًا من الناس).
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٥/ ٢٣٨؛ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٩؛ انظر طرق الحديث والكلام في بعض رواته الدراية، ٢/ ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>