للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا يعرف منهم، وإنما (١) يؤمنون بإدريس ، ويعظمونه دون غيره من الأنبياء.

قال: ولا بأس بذبيحة الأخرس المسلم والكتابي؛ وذلك لأنه من أهل الذكاة، وعجزه عن التسمية لا يمنع من صحة ذكاته، كما أن عجزه عن التكبير لا يمنع من صحة صلاته.

قال: ولا بأس بذبائح نصارى بني تَغْلِب الفلاحين وغيرهم؛ وذلك لأنهم على دين النصارى وإن لم يتمسكوا بكل شرائعهم، فصاروا كالنصارى الأصليين إذا لم يتمسَّكوا ببعض الشرائع.

ولا بأس بذبائح أهل الكتاب من أهل الحرب؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]؛ ولأنهم يؤمنون بالكتاب، وإنما حربهم معصية منهم، وذلك لا يؤثر في الذبح، كمعصية المسلمين.

قال: ومن كان من الصبيان له أبوان، أحدهما كتابي والآخر غير كتابي، فذبح الصبي وهو يعقل ما شرطنا، أكلت ذبيحته، أيّهما كان الكتابي الأم أو الأب.

وقال مالك: أعتبر الأب، وقال الشافعي: لا تؤكل ذبيحته (٢).

لنا: أن أحد أبويه تؤكل ذبيحته، فكان الولد في حكمه، كما لو كان مسلمًا.

قال: وإن ذبح النصراني وأهلَّ على ذبيحته بغير الله، فسُمع كلامه، لم تؤكل


(١) في م زيادة (يزعمون أنهم).
(٢) "قال الشافعي: في الغلام أحد أبويه نصراني والآخر مجوسي يذبح أو يصيد، لا تؤكل ذبيحته ولا صيده … ". الأم ص ٤١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>