للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لأبي حنيفة: الآية، وقد بيّنا وجه الدليل منها، وروى خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير (١).

وروى المقدام بن معد يكرب: أن النبي قال: "حرام عليكم الحمار الأهلي، وخيلها وبغلها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطيور" (٢)؛ ولأنه ذو حافر أهلي كالحمار.

ولأن نتاجه لا يؤكل، وهو البغل، وأكل النتاج معتبر بأمه، ألا ترى أن الحمار الوحشي لو نزى على الأهلي لم يؤكل ولده، وإذا كان المعتبر بالأم، دل تحريم البغل على تحريمها.

وجه قولهما: ما روى أنس بن مالك قال: أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله ، وعن جابر بن عبد الله قال: (نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل) (٣).

فأما الدليل على إباحة الدجاج: إجماع الأمة على ذلك.

ومن هذا النوع المستأنس من البط الكسكري التي لا يتوحش، وهو في حكم الدجاج في الإباحة بالإجماع.

قال أبو الحسن: فأما الصيد فذكره الله ﷿، فأباح اصطياده بقوله تعالى:


(١) أخرجه النسائي في الكبرى بلفظ (لا يحل) (٤٨٤٣)؛ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٨٧؛ والطبراني في الكبير ٤/ ١١٠.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٠٦)؛ الترمذي (١٤٧٨) وقال: "حسن غريب"؛ والنسائي في الكبرى (٤٨٤٤).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٠١) ومواضع أخرى؛ ومسلم (١٩٣٨) ومواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>