للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو يوسف ومحمد كذلك، إلا في لحوم الخيل، فإنهما قالا: لا بأس بذلك، أما الحُمُرُ الأهلية، والبِغَالَ، فلا يجوز أكلها (١).

وحكي عن بشر المرسي أنه قال: لا بأس بأكل الحمار.

والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨]، وهذه الآية خرجت مخرج الامتنان، فلو جاز أكلها لذكره؛ لأن النعمة في الأكل أكثر من النعمة في الركوب.

وقد روى أبو حنيفة، عن نافع، عن ابن عمر قال: (نهى رسول الله عام غزوة خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن متعة النساء) (٢).

ورى مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي رضوان الله عليه: (أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية) (٣).

وبهذا الإسناد، أن عليًا رضوان الله عليه قال لابن عباس وهو يفتي الناس في المتعة: (إن النبي نهى عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر) (٤).

وروي أن النبي قيل له يوم خيبر: أُكلتِ الحُمُرُ، فأمر أبا طلحة فنادى: إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحُمُرِ، فإنها رِجْس.


(١) انظر: مختصر القدوري ص ٤٩٦.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٩٧٨).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٠٧).
(٤) أخرجه البخاري (٦٥٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>