للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن سماعة عن محمد: إنما أنظر إلى المشتري [ولا أنظر إلى المشترى] له.

قال محمد: وكذلك لو [اشترى] رجل لعشرة، فليس له أن يأخذ شيئًا دون شيء.

ولو اشترى عشرة لرجل، كان للشفيع أن يأخذ من واحد ويدع الآخرين، أو يأخذ من اثنين أو ثلاثة ويدع البقية.

وكذلك روى هشام عن محمد في نوادره؛ وذلك لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد دون المعقود له، فإذا كان الوكيل واحدًا، لم يجز تفريق الصفقة عليه، كما لو اشترى لنفسه، وإن كانوا جماعة والموكل واحدًا فحقوق العقد تتعلق بهم دونه، فكأنهم اشتروا لأنفسهم.

وإذا اشترى الرجل دارين صفقة واحدة، فجاء الشفيع لهما جميعًا، فأراد أن يأخذ إحداهما دون الأخرى، فليس له ذلك (١).

وقال الحسن عن زفر: هو بالخيار: إن شاء أخذ إحداهما أو [كلتيهما] (٢).

وجه قولهم: أن المشتري مَلَكَ الدار صفقة واحدةً، وتعلق حق الشفيع بهما، فلم يملك أن يُفرد بالآخر بعض ما تعلق به حقه دون بعض كالدار الواحدة.

وقد ذكر أبو الحسن عن محمد: ما يدل على أنه لا فرق بين الدارين المتلاصقتين أو المتفرقتين.


(١) انظر: الأصل ٩/ ٢٨١، ٢٨٢.
(٢) في أ (هما) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>