للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تجب بقيمته، [فإن كانت قيمته مثل الألف أو أكثر، فهو تسليم، وإن كانت أقل فليس بتسليم؛ لأن العرض لا تجب الشفعة بمثله، وإنما تجب بقيمته]، والقيمة من جنس الدراهم، فكأنه سلم وقد بلغه قدر من الدراهم، وبان قدر آخر، فإن كان أكثر صَحّ التسليم، وإن كان أقل فليس بتسليم.

وأما إذا بلغه أن الثمن عَرَض مسلم، ثم وجد الثمن من صنف آخر مما تجب الشفعة في مثله، فله الشفعة؛ لأن الشفيع هاهنا إنما سلمها لأن الجنس الذي بلغه لا يقدر عليه، ويجوز أن يتيسر عليه جنس آخر.

وأما إذا بلغه أنه اشترى نصف الدار، ثم علم أنه اشترى جميعها (١)، فله الشفعة.

ولو قيل له: إنها اشتريت كلها، فسلم الشفعة، ثم بان أنه اشترى نصفها، كان التسليم جائزًا عليه، وذكر النمر بن حزار ضد هذا، فقال: إذا قيل له: إنها بيعت كلها، (فسلم، ثم بان أن نصفها بيع، فله الشفعة، فإن قيل له: إنها بيع نصفها، فسلم، فبان أنها بيعت كلها) (٢)، فلا شفعة له.

ووجه الرواية الأولى، وهو المشهور: أنه إذا بلغه بيع النصف، فإنما أسقط حقه عن النصف، ولم يسقط حقه عن الباقي، فلم يجز أن يلزمه إسقاط الحق في بقية الدار؛ ولأنه سلم في النصف كيلًا يستضر بالشركة؛ لأنها عيب، فإذا بيعت كلها فلا عيب ولا ضرر بالشركة، فتثبت له الشفعة.

وأما إذا سلم الشفعة في جميعها، فقد سلّم في كل جزء منها؛ ولأنه إذا


(١) في م (اشتريت كلها).
(٢) ما بين القوسين ساقطة من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>