للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يجوز إلا بحضوره أو حضور من قام مقامه؛ ولأن له حقًا في الحضور ليدلي بحجته، فتوقف الحكم على حضوره.

وأما إذا كانت الدار قد قبضت، فالخصم هو المشتري وحده، فإذا أحضره حكم عليه؛ وذلك لأن البائع لا ملك له ولا يد، فصار بعد التسليم كالأجنبيّ، فلا يعتبر حضوره في صحة الحكم.

قال: وإذا حكم الحاكم بالشفعة على ما ذكرنا، والدار في يد البائع، (انتقض البيع الذي كان بين البائع والمشتري، وسلم الشفيع الثمن إلى البائع، وكانت عهدة الشفيع على البائع) (١)، ورجع المشتري على البائع بالثمن إن كان قد نقده.

أما فسخ البيع، فهو المشهور من قولهم، وروى ابن سماعة عن أبي يوسف: أن البيع لا ينتقض (٢).

وجه قولهم المشهور: أن حقَّ الشفيع سابق لحق المشتري، فإذا قضي له بالملك لحق سابق، انفسخ ملك المشتري، كما لو قضي للمستحق؛ ولأن القضاء للشفيع يسقط قبض المشتري، وما أسقط القبض، أبطل البيع، كهلاك المبيع.

وجه قول أبي يوسف: أن الشفعة إنما تجب بسبب الشراء، فصارت من حقوقه، وحقوق الشيء لا تنافيه؛ ولأن الشفعة لما تعلقت بعقد البيع، لم يجز أن يفسخ بها؛ لأن ذلك يؤدي إلى سقوطها.


(١) ساقطة من م.
(٢) في م (يتبعض).

<<  <  ج: ص:  >  >>