للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما يتمكن فيه من المسير حتى يحضر فيطالب أو يحضر وكيله، فإن لم يفعل ذلك عند الإمكان، صار كالحاضر إذا أشهد ثم لم يطالب البائع ولا المشتري، ولا أشهد عند العقار، ولا طلب عنده فتسقط شفعته (١).

قال بِشر وعليّ عن أبي يوسف: وإن كان الشفيع غائبًا، فإذا علم، فله من الأجل بقدر المسافة، إما أن يقدم أو يبعث وكيلًا في طلبها، وذلك بعد أن يشهد حين علم أنه على شفعته، ويسمّي الدار والأرض والموضع بحدوده، حتى [يستوثق] (٢) لنفسه.

وقال محمد في كتاب الأصل: إذا اشترى الرجل دارًا والشفيع غائب فعلم بالشراء، فله من الأجل (٣) بعد أن يعلم على قدر المسير، فإن مضى ذلك الأجل قبل أن يطلب أو يبعث من يطلب فلا شفعة له، وهذا على ما قدمنا (٤).

وإنما شرط أبو يوسف تسمية المبيع وتحديده؛ لأن المطالبة لا تصح إلا في معلوم، فإذا أشهد على الطلب ولم يبيّن المطلوب، لم يكن للمطالبة اختصاص لمبيع دون مبيع، فلا يتعلق بها حكم.

قال: وإذا بلغ الشفيعَ بيع الدار التي هو شفيعها، فأشهد على طلبه الشفعة، ثم ترك الخصومة فيها بعد إشهاده، فإن ابن سماعة قال: إن محمدًا سمعته يقول في رجل اشترى دارًا فطلب الشفيعُ الشفعةَ، وأشهد على المشتري بذلك، فهو


(١) انظر: الأصل، ٩/ ٢٣٤.
(٢) في أ (يستوفي) والمثبت من م.
(٣) في م زيادة (بقدر أن يقدم بعد … ).
(٤) الأصل، ٩/ ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>