للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد روى ابن سماعة عن محمد في تفسير هذا الحديث مثل ذلك، وقال أبو يوسف في دارٍ بين رجلين، ولرجل فيها طريق، فباع أحدهما نصيبه من الدار، فشريكه في الدار أحق بالشفعة في ذلك، ولا شفعة لصاحب الطريق.

وكذلك دار بين رجلين لأحدهما حائط في الدار بينه وبين رجل [آخر بأرضه]، فباع الذي له شرك في الحائط نصيبه من الدار والحائط، قال: فالشريك في الدار أحق بشفعة الدار ولا شفعة للشريك في الحائط في الدار، وله الشفعة في الحائط وأرضه، وأما الطريق في الدار، فصاحبه شريك في حق المبيع، والشريك في نفس المبيع أولى من غيره.

وأما الشريك في الحائط فهو أولى بالحائط؛ لأنه شريك فيه، وهو جار في بقية الدار، فكان الشريك فيها أولى منه.

قال: وكذلك دار بين رجلين، ولأحدهما بئر في الدار بينه وبين رجل آخر، فباع الذي له شرك في البئر نصيبه من الدار والبئر، فالشريك في الدار أحق بشفعةِ الدار، ولا شفعة للشريك في البئر في الدار، وله شفعة في البئر؛ وذلك لأنه شريك في البئر، والشريك في الدار جار البئر، فالشريك أولى من الجار، والشريك في البئر جار في بقية الدار، فالشريك في الدار أولى منه.

قال أبو يوسف: ليس (١) له شفعة فيما يسكن إذا كان شريكًا فيما لا يسكن، بمنزلة الطريق والبئر والحائط، وهذا صحيح في الحائط والبئر؛ لأنها ليست من حقوق الدار؛ لأن الدار لا شرك فيها.


(١) في م (له شفعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>