للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كأنه أوقع العتق عليه، فلا يلزمه سعاية مع يسار المعتق، وإن كان معسرًا لزمه أن يسعى في الأقل من قيمته ومن حصته من الدين؛ لأن ذلك القدر هو المتعلق برقبته.

قال: فإن لم يسع الولد في شيء حتى مات، فكأنه لم يكن، وللمرتهن أن يستسعي الأم في جميع الدين؛ لأن الولد تبع في الرهن، فإذا هلك عاد ما فيه إلى الأم، فكأنه لم يكن.

وقال في الجامع الكبير: إذا كان لرجل على رجل ألف درهم، فرهنه بها عبدًا يساوي ألفًا، فنقص في السعر حتى صار يساوي خمسمائة، ثم إن الراهن أعتق العبد وهو معسر لا يقدر على أداء الدين، فإن العبد يسعى في قيمته يوم أعتقه، وهي خمسمائة، ويضمن المولى لصاحب الدين خمسمائة؛ وذلك لأن القدر الذي يسلم للعبد بالعتق هو قدر قيمة عند العتق، وذلك داخل في ضمان المرتهن، فلزمه أن يسعى فيه دون ما تعلق به الضمان في الأصل؛ لأن ذلك لم يسلم له.

قال: ولو لم ينقص العبد في السعر، ولكنه قتله عبدٌ قيمته مائة، فأخذه مكانه، [فإن الثاني] (١) رهن مكان الأول بجميع الدين، فإن هلك هلك بجميع الدين، وإن أعتقه الراهن وهو معسر سعى الغلام في قيمته مائة، لا يسعى في غير ذلك؛ [وذلك] لأن العبد المدفوع قام مقام المقتول، فكأن الأول موجود وقد نقص في السعر، فإذا اعتقه الراهن لم يلزمه إلا مقدار ما سلم له.

قال: وإن كانت أمة رهنًا تساوي ألفًا وهي رهن بألفين، فزادت في بدنها أو في سعرها حتى صارت تساوي ألفين، فإن المولى لا يفتكها إلا بجميع الدين،


(١) في ب (فإنه) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>