للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البينة، واعترف الآخر بدينار فرد [عليه] اعترافه.

قال: وإن اختلف الراهن والمرتهن، فقال الراهن قبضتَ مني الرهنَ فهلك في يدك، وقال المرتهن قبضته مني بعد الرهن فهلك في يدك، فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأنهما اتفقا على دخوله في ضمان المرتهن، وادّعى المرتهن زوال الضمان، فلا يقبل قوله.

وإذا أقاما جميعًا البينة على ما قالا أخذت ببيّنة الراهن؛ [وذلك] لأن بيّنة الراهن تثبت قضاء الدين (١)، وبينة المرتهن تنفي ذلك، فإن قال المرتهن: هلك في يد الراهن قبل أن أقبضه وقال الراهن: هلك في يد المرتهن، فالقول قول (المرتهن؛ لأنه لم يعترف بدخول الرهن في ضمانه، فلم يقبل قول) (٢) الراهن في إيجاب الضمان، فإن أقاما البينة أخذت بينة الراهن؛ لأنها تثبت الضمان، وبينة المرتهن تنفيه.

وإن قال المرتهن: رهنتني هذين الثوبين، وقبضتهما، وقال الراهن: رهنتك أحدهما بعينه، فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأنه لو جحد الرهن أصلًا كان القول قوله، [كذلك إذا] اعترف بشيء دون شيء كان القول قوله، فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببيّنة المرتهن؛ لأنها تثبت الزيادة في الاستحقاق.

قال: وإن كان العبد رهنًا والدين ألف والعبد يساوي ألفًا فاعور، فقال الراهن: كانت هذه قيمته يوم رهنتك، وقد ذهب نصف دينك، وقال المرتهن: بل كانت قيمته خمسمائة يوم رهنتني، وإنما زاد بعد ذلك، وإنما ذهب ربع


(١) انظر: الأصل، ٣/ ١٩٥.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>