للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حنيفة، وعلى قولهما: يحتمل أن يقال: يضمن خمسة أسداسه أيضًا؛ لأن محمدًا يجعل فضل القيمة إذا لم تدع الضرورة إليها أمانة، [وقد قيل: إن على قول أبي يوسف] (١) يعتبر الوزن، والجودة تبع، وقد قيل: إنه يضمن مقدار الدين من القيمة، و [يجيء] على قول محمد: أن يملكه إن اختار؛ لأنه أجود من حقه.

وإن انكسر ضمن عند أبي حنيفة خمسة أسداسه، وعند أبي يوسف: يضمن ثلثه؛ لأنه يجعل الجودة كالوزن، وعلى الرواية الأخرى يضمن خمسة أسداسه، وعند محمد: إن نقص مقدار الجودة لم يعتد به، وإن نقص من الوزن: فإن شاء ملكه خمسة أسداسه بالدين، وإن شاء افتكه بجميع الدين، وإن شاء غرمه قيمة خمسة أسداسه، حتى لا يسقط حقه في الجودة.

وقد أتت هذه (٢) الأحوال على ما ذكره أبو الحسن في الباب، وبقي الكلام في فصل واحد: وهو أن كل موضع ضمن المرتهن بعض القلب بالانكسار ملك ما ضمن [منه] بالضمان، وصار شريكًا في بقية الرهن.

فعلى الرواية التي قال: إن الإشاعة في حال البقاء تبطل الرهن، يقطع القلب فيعود منه ما ملكه المرتهن ويكون باقيه مع القيمة التي غرمها المرتهن حتى لا يؤدي إلى الإشاعة.

وعلى الرواية التي قال: إن الإشاعة في حال البقاء لا تؤثر، لا يحتاج إلى القطع، ويكون المرتهن شريك الراهن في القلب. والله أعلم.


(١) في ب (وأبو يوسف قد قيل على قوله أنه) والمثبت من أ.
(٢) في أ (وقد أثبت بهذه الفصول).

<<  <  ج: ص:  >  >>