للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد قيل على قوله: يضمن المرتهن خمسة أسداسه القُلب من الذهب، ويرجع بدينه حتى لا يؤدي ذلك إلى الربا.

وأما إذا انكسر فله ثلاثة أحوال: إما أن يذهب بالانكسار بعض الجودة، فتبقى قيمته أحد عشر، أو كل الجودة فتبقى قيمته عشرة، أو أكثر من الجودة، فتبقى قيمته ثمانية، وفي جميع الأحوال عند أبي حنيفة يضمن جميعه؛ (لأنّ المضمون عنده الوزن؛ لأن الجودة لا اعتبار بها) (١).

وعند أبي يوسف في إحدى الروايتين: يضمن [خمسة أسداسه؛ لأنه يجعل زيادة الجودة كزيادة الوزن، وفي الرواية الأخرى: يضمن] (٢) جميعه؛ لأن الوزن مثل الدين، والجودة تبع.

وأما على قول محمد: فإن نقص من قيمته درهم أو درهمان فلا ضمان على المرتهن، ويفتكه الراهن بجميع دينه؛ لأن عنده الجودة الفاضلة عن مقدار الدين أمانة، وإن نقصت القيمة عن الوزن كان للراهن أن يملكه المرتهن بدينه؛ لأنه يدفع إليه أجود من حقه، وله أن يفتكه بجميع الدين ويسقط حكم (٣) الانكسار.

وقد قيل على قوله: أن له أن يضمنه؛ لأن في التمليك إسقاط حقه من الجودة، فصار قوله كقول أبي حنيفة.

وأما القسم الثاني: وهو أن يكون الدين عشرة، والوزن ثمانية، وهي خمسة فصول:


(١) في: أ (لأن المعتبر عنده الوزن والجودة لا معتبر بها).
(٢) ساقطة من ب والزيادة من أ.
(٣) في أ (ضمان).

<<  <  ج: ص:  >  >>