للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه، فيأخذ العبد بغير شيء.

قال محمد: ألا ترى أن الولد لو زادت قيمته فصار يساوي ألفي درهم بعد موت أمه، أنه يكون فيه وفي العبد الزيادة ستمائة وستة وستون وثلثان أثلاثًا، في العبد الزيادة ثلث ذلك، وتكون الأم قد ذهبت بثلث الألف.

وكذلك لو نقص الولد حتى صار يساوي خمسمائة، كان فيه وفي العبد الزيادة ثلث الألف أثلاثًا، في العبد ثلثا ذلك، وفي الولد الثلث.

فكلَّما نقصت قيمة الولد، يعتبر ما فيها من الدين، وكذلك إن زادت قيمته، [نقص] (١) ما في العبد الزيادة من الدين، وكذلك إن مات الولد ولم يصر فيه شيء من الدين، صار العبد الزيادة بغير رهن، يأخذه صاحبه بغير شيء، وهذا على ما قدمنا أن قيمة الولد في القسمة تعتبر يوم الفكاك، فيزيد ما فيه بزيادة قيمته، وينقص بنقصانها.

وإنما ذكر محمد هذين الاستشهادين ليبيّن أن ما في الولد غير مستقر، فإذا مات فكأنّه لم يكن، فتبطل الزيادة التي دخلت عليه.

قال: ولو مات العبد الزيادة بعد موت الولد قبل أن يقبضه الراهن لم يكن من ضمانه على المرتهن شيء قليل ولا كثير؛ لأنه ليس برهن، ألا ترى أنه قبضه ولا دين هناك، ولا يقال: إنه قبضه على دين مضمون في الظاهر؛ لأنه وإن كان كذلك فقد ثبت بهلاك الولد سقوط الدين في الظاهر، فصار كمن دفع رهنًا بدين يظنه عليه ثم تصادقا أن لا دين، ثم هلك الرهن.


(١) في ب (بعض) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>