للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

التصرف فإنه لا يجوز له في الرهن، وما جاز في الوديعة جاز في الرهن، وله أن يسلم الرهن إلى زوجته وخادمه ومن في عياله من ولده وأُجَرائه الذين يتصرفون في ماله؛ وذلك لأن المرتهن والعدل يمسكان الرهن [بإذن] (١) الراهن، وهو إنما أذن في الإمساك للتوثق، ولم يأذن في الاستعمال (٢) ولا في الإجارة، فلم يجز ما لم يأذن فيه، كما لا يجوز للمودع (٣).

فأما الحفظ ممن في عِياله فلأنه مأمور بالحفظ، وهو يحفظ هؤلاء، ألا ترى أنهم إذا كانوا في عِياله، صار [ذلك] الشيء في أيديهم وإن لم يسلمه إليهم.

قال: وإذا قبض المرتهن الرهن أو العدل، ولم يكن [شرط] في الرهن تسليط آخر على بيعه، ثم وَكّل الراهن ببيعه رجلًا بعد وقوع عقد الرهن، أو سَلّط على ذلك المرتهن أو العدل، فهو وكيل للراهن، وله أن يخرجه عن ذلك وينهاه عنه.

وإن مات الراهن بطل ما جعله الراهن إلى الوكيل من ذلك؛ [وذلك] لما قدمنا أن الوكالة إذا لم تشترط في الرهن جاز للموكل العزل عنها، وإذا بطلت بالعزل بطلت بالموت.

قال: وإن باع العدل الرهن فقد خرج من الرهن، وصار الثمن هو الرهن، كان الثمن مقبوضًا أو غير مقبوض، فإن توى على المشتري أو بعد أن قبضه العدل توى من مال المرتهن؛ وذلك لأنه لما باعه انتقل الملك فيه إلى المشتري،


(١) في ب (بأمر) والمثبت من أ.
(٢) في أ (الاستخدام).
(٣) في أ (الوديعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>