للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الإباحة ما لم يحرزه بدار الإسلام، ولو أتلفه متلف لم يجب عليه الضمان كالحربي.

وعلى قولهما: ماله محظور بالإسلام، ولو أتلفه متلف وجب عليه ضمانه، فصار [كالمسلم] التاجر إذا دخل إلى دار الحرب.

قال: ولو دخل رجلان من المسلمين بأمان إلى دار الحرب، فباع أحدهما من صاحبه شيئًا (١) من ذلك لم يجز؛ (لأن مالهما محظور، وإذا دخل دار الحرب فما) (٢) يأخذه أحدهما من الآخر إنما يأخذه بحكم العقد، ولا يجوز إلا كما يجوز في دار الإسلام.

قال: وإن أسلم أهل الحرب أو أسلم الحربي الذي بايع المسلم وخرج إلى دار الإسلام، فما كان من ربا مقبوض، أو بيع فاسد مقبوض من خمر أو خنزير أو ميتة باعه المسلم ذلك وأخذ أموالهم، فذلك جائز ما مضى، وما كان غير مقبوض بطل البيع فيه.

وكذلك إن صار أهل الدار ذمة للمسلمين، جاز فيما قبض، ولم يجز فيما لم يقبض.

والأصل في ذلك: (أن تحريم الربا لما نزل أجاز النبي منه ما قبض، وأبطل ما لم يقبض)، وقد دل عليه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].

قال ابن جُريج: كانت ثقيف قد صالحت النبي على أن ما لهم من الربا


(١) في أ (درهمًا بدرهمين).
(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ، ومكانه: (لأنه إنما).

<<  <  ج: ص:  >  >>