للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تقبل بينته؛ لأنه أكذبها (١) بإقراره، ولو لم يكن قد أقَرَّ باستيفاء ثمن الدينار، ولكنه أقر بأنه قبض عشرة دراهم كان القول قوله في الزيوف؛ لأن الدراهم اسم للجياد والزيوف [وغيرها]، وحقه دراهم بصفة ولم يقر باستيفاء الصفة، فإن جاء بدرهم سَتُّوقَةٍ يرده، لم يقبل قوله؛ لأنه ليس من الدراهم، وقد أَقَرَّ بقبض الدراهم.

وقد قالوا: إنه إذا أقرَّ بقبض حقه لم يُصَدَّقْ فِي رَدِّ الزيوف؛ لأنّ حقه الجياد، ومن اعترف بقبض الجياد لم يقبل قوله في رجوع عن ذلك، وكذلك إذا أقر أنه قبض الثمن؛ لأن الثمن هو الجياد (٢).

وقال ابن سماعة عن محمد: في رجل اشترى من رجل دينارًا بعشرة دراهم وتقابضا، ثم استحق رجل نصف الدينار، فإنه يرجع بنصف الدراهم، ويكون للمشتري نصف الدينار، ولا يكون له خيار في رد النصف الباقي؛ لأنه لا ضرر في هذا، وكذلك نُقْرة الفضة.

وكذلك لو وجد بائع الدينار نصف الدراهم ستوقة؛ وذلك لأن الشركة في الدراهم والدنانير تعد عينًا، ألا ترى أنها تنقسم بغير عزم [إذا لم تكن الشركة في جملتها عينًا]، فكذلك في [أجزائها] (٣).

قال: ولو اشترى رجل [من رجل] إناء فضة وزنه عشرة دراهم وقيمته خمسة عشر لصياغته بعشرة دراهم، وتقابضا، ثم استحق نصف الإناء فإن مشتريه


(١) في ب (آحادها) والمثبت من أ.
(٢) انظر: الأصل ٣/ ٩٣، ٩٤.
(٣) في ب (آحادها) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>