للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ولو استحق الدينار الذي مع الدرهمين [رجع بالدرهمين] اللذَيْن مع الدينارين، ولو استحق الدرهمان اللذان مع الدينارين يرجع بالدينارين اللذين مع الدرهمين؛ وذلك لأن القسمة من طريق الشرع لما أوجبت المخالفة بين البدلين صار كأنهما سمّيا ذلك.

قال: ولو اشترى ثوبًا ونُقْرة (١) فضة بثوب ونُقْرة فضة، فالثوب بالثوب، والفضة بالفضة، فإن كان في واحد منهما فضل فهو مع الثوب بذلك الثوب؛ وذلك لأن المماثلة في الفضة مستحقة، فحمل العقد على المستحق.

قال: فإن تقابضا قبل أن يتفرقا جاز [ذلك]، وإن تفرقا قبل القبض انتقض من ذلك عشرة بعشرة، وجاز من ذلك الثوب بما في مقابلته؛ لأن حصة الفضة بالفضة صَرْف، فيبطل بالتفرق، وحصة الثوب بيع فلا يبطل بالتفرق.

قال: ولو باع رجل ثوبًا ودينارًا بثوب ودرهم، فالثوب بحصته من الثوب والدرهم، والدرهم والثوب الآخر بحصته من الثوب والدينار؛ وذلك لأن القسمة على الحصص لا تؤدي إلى إبطال العقد، فإن افترقا قبل أن يتقابضا بطل في حصة الذهب من الفضة، وحصة الفضة من الذهب، ولزم الثوبان كل واحد منهما بحصته، ولا خيار في ذلك؛ لأن حصة الذهب بالفضة عقد صرف، فيبطل بالافتراق، وحصة الثوب عقد بيع فلا يبطل بالافتراق، ولا خيار لهما في الثوب؛ لأن بطلان العقد في الصرف حصل بفعلهما: وهو الافتراق.

قال: ولو اشترى سيفًا محلى بثوب وعشرة دراهم، ونقد العشرة والثوب ولم يقبض السيف حتى افترقا، فإن البيع وقع وهو جائز، فلما افترقا قبل أن يقبض


(١) "النُّقرة: القطعة المذابة من الذهب أو الفضة، ويقال: نُقرة فضة على الإضافة للبيان". المغرب (نقر).

<<  <  ج: ص:  >  >>