للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الحسن عن أبي حنيفة: إذا اشترى مائة ستوقة بتسعين درهمًا جيادًا، قال: فإن كان في الستوقة من النحاس ما له ثمن وكان [ما] فيها من الفضة أقل من وزن تسعين، كان البيع جائزًا.

وكذلك لو اشترى بخمسين [درهمًا] وهي مائة وفيها من الفضة أقل من وزن خمسين، وفيها نحاس له ثمن، كان البيع جائزًا؛ وذلك لأن البيع إذا جاز على الاعتبار لم يكن بد من أن يكون للمشترى قيمة، حتى يجعل ما في مقابلته زيادة الفضة.

وقد قال محمد في الجامع: إذا كانت الدراهم ثلثاها صفر وثلثها فضة لا يقدر على أن يخلص الفضة من الصفر، ولا يدري إذا خلصت الفضة من الصفر أتبقى الصفر أو تحترق، فلا بأس أن تباع هذه الدراهم بوزنها، أو بأكثر من وزنها؛ لأنها بمنزلة الفلوس، وإن بيعت بفضة أقل مما فيها من الفضة، [فلا خير فيه؛ لأن الصفر يبقى بغير شيء، وإن لم يدر مقدار ما فيها من الفضة]، فالبيع فاسد حتى يعلم، فإذا كانت الدراهم ثلثاها فضة وثلثها صفر، فبيعت بمثل وزنها من الفضة البيضاء، جاز ذلك؛ ولا يجوز بيعها بزيادة ولا نقصان، فاعتبر الغلبة في المسألتين.

قال: وإذا كانت الدراهم نصفها فضة ونصفها صُفْر، فبيعت بمثل وزنها من الفضة البيضاء أو بأقل أو بأكثر، فإن كانت الفضة هي الغالبة فلا بأس بأن يباع بمثل وزنها من الفضة، ولا ينبغي أن يباع بأكثر من ذلك، وإن كان ليس شيء [من ذلك] غالب لصاحبه، فلا بأس بأن [يباع] (١) بمثل وزنها من الفضة البيضاء، ولا بأس أن يباع أيضًا بأقل من وزنها من الفضة البيضاء إذا علم أن [الفضة] (٢)


(١) في أ (يشترى).
(٢) في ب (الدراهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>