للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو الحسن: وما حكينا في هذا الباب هو الأشهر من قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وأكثر الرواة عليه، وهو عندي أقيس، وفي بعضها خلاف رواية واختلاف عبارات تحتمل التأويل، وإنما أراد أبو الحسن بهذه المسألة الثالثة؛ لأن معلى (١) روى عن أبي يوسف: أن البيع إذا كان بعد الصرف لم يصر قصاصًا وإن تقاصّا مثل المشهور عنهم في الأصل.

وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف في نوادره: في رجل باع دينارًا بعشرة دراهم، ثم اشترى منه ثوبًا بعشرة غير العشرة، ثم قاصّه فهو جائز، وهذا خلاف المشهور.

ووجهه: أن المقاصة لا يمكن إلا بأن يكونا فسخا الصرف وفسخا البيع وجعلا الثوب بالدينار؛ فيحمل على ذلك كما يحمل في المسألة الأولى على فسخ الصرف خاصة (٢). والله أعلم.


(١) في أ (لأن علي بن الجعد).
(٢) انظر: الأصل ٣/ ٢٢ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>