للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[القاضي] على كل واحد منهما بنفقة نصيبه، فقد تعين الربح ورأس المال، وهذه قسمة.

لمحمد: أن المضارب لم يتعين له ملك؛ لأن رأس المال غير متعين، فكان العبد على حكم ملك رب المال، فنفقته عليه، ويكون من رأس المال؛ لأن المضارب لو بقي في يده شيء من المال فأنفق على العبد منه كان محتسبًا من رأس المال، فكذلك إذا أنفقه رب المال.

وقال محمد في الرواية الأخرى: يقال لرب المال: أنفق إن شئت، فعَلّق ذلك باختياره؛ لأن النفقة زيادة في رأس المال، ورب المال لا يلزمه أن يزيد في رأس المال.

وقال محمد في عبد أبق من المضاربة فجاء به رجل وقيمته ألفان، وليس في يده [شيءٌ] من المضاربة غير العبد، قال: الجُعْل (١) على رب المال يحتسب [به] في رأس (٢) ماله، فإذا بيع، استوفى [رب المال] رأس ماله، والجُعْل وما بقي بينهما على ما اشترطا من الربح.

وقال الحسن: الجعل أرباع (٣)، وخرج العبد من المضاربة، فإن أبى أحدهما أن يعطي الجعل أجبر الذي يأبى على أن يعطي حصته.

والخلاف في الجعل كالخلاف في النفقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه


(١) "والجُعْلُ - بالضمّ -: ما جُعِل للإنسان من شيء على فِعْل، وكذا الجعالة بالكسر، والجعيلة أيضًا". مختار الصحاح (جعل).
(٢) في أ (في رأس المال من ماله).
(٣) في أ (الجعل أرباعًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>