للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شركة الصنائع تستحق بفضل العمل كما تستحق في شركة العنان، وإن كان ذلك مفارقًا لشركة الوجوه التي تستحق فيها الربح بالضمان.

قال بشر عن أبي يوسف في كتاب المضاربة: ولو أن شريكين اشتركا في عمل يعملانه، كل واحد منهما له عمل غير عمل صاحبه، فمرض أحدهما، أو بطل، أو سافر، فما عمل الآخر فهو بينهما، وكذلك ما عمل المسافر؛ لأن ما تقبله كل واحد منهما يجب عمله عليهما، فإذا انفرد أحدهما بالعمل كان معينًا للآخر.

قال: ولو شرط لأحدهما ثلثي الكسب، وللآخر الثلث على أن العمل عليهما نصفان، أو على أن العمل عليهما ثلثان أو ثلث، فالشركة جائزة، ما خلا أن يشترط العمل نصفين، والأجرة والكسب أثلاثًا.

قال: ولو اشتركا ولم ينسبا العمل إلى نصفين، واشترطا الكسب أثلاثًا، فهو جائز؛ وذلك لأنهما لما اشترطا العمل نصفين والكسب أثلاثًا فقد شرط لأحدهما بدل عمل الآخر، وذلك لا يصح.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا دفع رجل إلى أحدهما عملًا، فله أن يأخذ بذلك العمل أيهما شاء، ولكل واحدٍ منهما أن يُطالبه بأجرة العمل، وإلى أيهما دفع صاحب العمل برئ، وعلى أيهما وجب ضمان العمل كان لصاحب العمل أن يطالب الآخر، وإن لم يتفاوضا ولكن اشتركا شركة مبهمة، وهذا استحسان.

وقال بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: إذا جنت يد أحدهما، فالضمان

<<  <  ج: ص:  >  >>