وكذلك يسجد للتلاوة في هذين الوقتين؛ لأن وجوبها لا يقف على فعله، ألا ترى أن من سمع التلاوة يجب عليه السجود، فصارت كالفرائض، وكذلك صلاة الجنازة؛ لأن وجوبها لا يقف على فعله.
وأما ركعتا الطواف، فلا يجوز في هذين الوقتين؛ لأن وجوبها يتعلق بفعله.
وأما المنذورة فلا يجوز؛ لأنها تتعلق بسبب من جهته، فهي كالصلاة التي شرع فيها.
ولا يجوز في الأوقات الثلاثة: صلاة على جنازة، ولا سجدة التلاوة، لحديث عقبة بن عامر:"نهانا رسول الله ﷺ … "؛ ولأن ما تعلق وجوبه بفعله وبفعل الله تعالى، لا يجوز في هذه الأوقات كالفرائض.
وإنما اقتصر محمد على ذكر خمسة أوقات؛ لأن النهي فيها يعود إلى الوقت وما سواها، وإن نهى عن الصلاة فيه، فليس لمعنى يعود فيختص بالوقت.
وأما ما بعد طلوع الفجر: فيكره فيه كل النوافل إلا نفلًا واحدًا، وهو ركعتا الفجر؛ لأن النبي ﷺ كان لا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين، مع حرصه على النوافل، فلو جاز الزيادة عليها لفعله.
وأما الذي ذكره الحسن (١) من كراهة التنفل إذا خرج الإمام يوم الجمعة، فليس ذلك لمعنى يعود إلى الوقت، وإنما هو حتى لا يتشاغل عن سماع الخطبة، والكلام هاهنا فيما يختص بالوقت.
وأما غروب الشمس فيكره التنفل حتى يصلي المغرب؛ لأن النبي ﷺ لم