للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأنه استوفى المنفعة) (١) بغير عقد.

فأما إذا استأجرها لركوبه فأركبها غيره، أو يحمل قطنًا فحمل الحديد، فلا أجر عليه؛ لأنه ما (٢) استوفى المنفعة المعقود عليها.

وقد قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إن استأجر [حمارًا] (٣) بإكاف فأسرجه ونزع الإكاف، فلا ضمان عليه؛ وذلك لأن ضرر السرج أقل من ضرر الإكاف (٤)، ألا ترى أنه يأخذ من ظهر البهيمة أقل.

قال: ولو استأجر (٥) حمارًا عاريًا فأسرجه ثم ركبه كان ضامنًا، وقد فَصَّل أصحابنا هذا فقالوا: إذا استأجره ليركبه إلى خارج المصر لم يضمن؛ لأن الحمار لا يركب من بلد إلى بلد بغير سَرْجٍ ولا إِكَافٍ، فلما آجره كذلك، فقد أذن له من طريق المعنى.

قال: وإن استأجره [ليركبه في المصر] وهو من ذوي الهيئات، فله أن يسرجه؛ لأن مثله لا يركب بغير سرج، وإن كان من أدوان الناس فأسرجه ضمن؛ لأن مثله يركب في البلد بغير سرج، والسرج أثقل على الدابة.

قال: فإن استأجر حمارًا بسرج فأسرجه بغيره، فإن كان [سرجًا] يسرج الحمار بمثله، فلا ضمان عليه، وإن كان لا يسرج بمثله الحمير فهو ضامن،


(١) ساقطة من أ.
(٢) في أ (لم يستوف).
(٣) في ب (دارًا) والمثبت من أ.
(٤) "السَّرْج: رَحْلُ الدابَّة، وجمعه سروج". المعجم الوجيز (سرج).
"الإكاف: البرذعة، والجمع أُكُف". المعجم الوجيز (أكف).
(٥) في أ (تكارى).

<<  <  ج: ص:  >  >>