للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عشرة أقفزة حنطة، فحمل أحد عشر [قفيزًا]، ضمن بقدر الزيادة، ووجبت عليه الأجرة؛ لأن تلف الدابة بالثقل، [والثقل منقسم عشرة] (١) أجزاء مأذون فيها، وجزء واحد غير مأذون فيه، فيضمن بقدر ذلك (٢).

وعلى هذا قال أصحابنا في حائط بين شريكين أثلاثًا مال إلى الطريق، فأشهد على أحدهما دون الآخر، فسقط [الحائط] على رجل فقتله، فعلى الذي أشهد عليه بقدر نصيبه؛ لأنه مات من ثقل الحائط، وهو أثلاث، ولو وقعت منه آجُرَّةٌ فقتلت رجلًا، فعلى الذي أشهد عليه نصف ديته وإن كان نصيبه في الحائط أقل من النصف؛ لأن التلف ليس بالثقل، وإنما هو بالجرح، ويسير الجراحة ككثيرها، فصار كرجل جرح رجلًا جراحتين وجرحه آخر جراحة واحدة، فمات من ذلك، كان الضمان نصفين.

وأما إذا استأجر دابة ليركبها [فركبها] وأركب معه غيره، فعطبت فهو ضامن لنصف قيمتها، ولا يعتبر بالثقل لما بيّنا أن الدابة لا تتلف بثقل الراكب، وإنما تتلف لقلة [هدايته و] معرفته بالركوب، فصار تلفها بركوبهما كتلفها بجراحتهما، وركوب أحدهما مأذون والآخر غير مأذون، فيضمن نصفها، وهذا إذا كانت الدابة يمكن أن يركبها اثنان.

وإن كان لا يمكن فعليه جميع قيمتها؛ لأنه تعمد إتلافها.

وعليه في مسألة الطعام إذا حمل أكثر [منه الأجر المسمّى]؛ لأنه استوفى المنفعة المعقود (عليها، وإنما تعدى في الزيادة، ولا أجرة في الزيادة؛


(١) في ب (ينقسم فعشرة) والمثبت من أ.
(٢) انظر: الأصل ٣/ ٥٢٤ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>