للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وصاحبه في إحداهما مقرونتان أو غير مقرونتين، إلا أن سيرهما جميعًا وحبسهما جميعًا، فلا ضمان على الملاح فيما هلك من ذلك.

وكذلك القِطَار إذا كانت عليه الحمولة ورب الحمولة على بعير [منها]، فلا ضمان على الحمّال؛ لأن يد صاحب المتاع ثابتة على جميع ذلك، ألا ترى أنه هو الحافظ له.

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل استأجر حَمَّالًا ليحمل له فَرَقًا (١) من سمن، فحمله صاحب الفرق والحَمَّال جميعًا ليضعه على رأس الحمّال فوقع فانخرق الزَّق وذهب ما فيه، قال أبو يوسف: لا يضمن؛ وذلك لأنه لم يسلمه إليه، وإنما هو في يده، والحمال يضمن بالتسليم.

قال: ولو حمله إلى بيت صاحبه ثم أنه أنزله الحمال من رأسه وصاحب الفرق فوقع من أيديهما، فالحمال ضامن، وهو قول محمد الأول، ثم رجع فقال: لا ضمان على الحمال.

لأبي يوسف: أن الضمان وجب على الحمال بثبوت يده [عليه]، فلا يبرأ إلا بالتسليم، فإذا خطَّأه جميعًا فيد الحَمَّال لم تزل، فلا يزول الضمان.

لمحمد: أن الشيء قد وصل إلى يد صاحبه، فلا يتعلق به الضمان، كما لو حملاه ابتداءً ليرفعاه إلى رأس الحمال [فهلك].

وقال بشر في نوادره، عن أبي يوسف: في قصار استعان بصاحب الثوب


(١) الفرق - بفتحتين -: إناء يأخذ ستة عشر رطلًا، وذلك ثلاثة أصوع على قول أبي يوسف". المغرب، (فرق).

<<  <  ج: ص:  >  >>