للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنه على طرفة عين في قول أبي يوسف الآخر، وقولنا: إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك يومًا أو أكثر.

قال ابن سماعة عن أبي يوسف: إذا حلف لا يؤوي فلانًا، وقد كان المحلوف عليه في عيال الحالف وَمنزلهِ، فلا يحنث الحالف إلا أن يعيد المحلوف عليه مثل ما كان عليه، وإن لم يكن المحلوف عليه في عيال الحالف، فهذا على نية الحالف، إن نوى أن لا يعوله فهو كما نوى، وكذلك إن [حلف] (١) أن لا يدخله عليه بيته [فهو كما نوى] (٢)؛ وذلك لأن قوله: لا آويه يذكر ويراد به ضمه إلى نفسه في منزله، وقد يريد به القيام بأمره، فإن كان في اللفظ دليل على عكسه وإلا رجع (٣) إلى نيته.

قال: فإن دخل المحلوف عليه بغير إذنه فرآه فسكت، لم يحنث، وذلك لأنه حلف على فعل نفسه، وإذا لم يأمره لم يوجد فعله.

قال عمرو عن محمد: الإيواء عندي الكينونة (٤) والسكنى، فإن نوى المبيت فهو على ذهاب الأكثر من الليل، وإن لم ينو شيئًا فهو على ذهاب ساعة.

قال أبو الحسن: وإذا حلف أن لا يبيت مع فلان، أو لا يبيت في مكان كذا، فالمبيت بالليل حتى يكون ذلك منه أكثر من نصف الليل، وإن كان أقل، لم يحنث، وسواء نام في الموضع أو لم ينم؛ وذلك لأن البيتوتة عبارة عن الكون


(١) في ب (نوى) والمثبت من أ.
(٢) الزيادة من أ.
(٣) في أ (رجعنا).
(٤) في أ (البيتوتة).

<<  <  ج: ص:  >  >>