للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والمخالطة، وذلك لا يوجد إذا كانا في دارين، فأما ذكر الكوفة فلتخصيص اليمين لها، حتى لا يحنث بمساكنته في غيرها.

فإن قال: نويت أن لا أسكن الكوفة والمحلوف عليه بالكوفة، حنث؛ لأنه شدد على نفسه، وكذلك إن حلف لا يساكنه في الدنيا، فاليمين على المساكنة في دار واحدة على ما بيّنا.

قال: ولو أن مَلّاحًا حلف لا يساكن فلانًا، فساكنه في سفينة مع كل واحد منهما أهله ومتاعه واتخذها منزلًا، فإنه يحنث، وكذلك أهل البادية إذا جمعهم خيمة، فإن تفرقت الخيام لم يحنث وإن تقاربت؛ لأن السكنى محمولة على العادة، وعادة الملاحين السكنى في السفن، وعادَة البادية السكنى في الأخبية (١)، فيحمل يمنيهم على عادتهم (٢).


(١) في أ (الخيام).
(٢) انظر: الأصل ٢/ ٣٠٢ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>