للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال هشام في توضيح آخر، قال محمد: زعم أبو يوسف أنه لم يقرأه [وأنا بريءٌ من ذلك] (١).

وقد روى خلف بن أيوب، وداود بن رشيد، وابن رستم عن محمد: أنه يحنث.

وحكى ابن رستم عنه قال: قال أبو يوسف يقرأ في نفسه ولا يتكلم بلسانه، قال محمد: هو حانث؛ لأن معاني كلام الناس هكذا.

لأبي يوسف: أن القراءة ليست عبارة عن التفكر، وإنما هي تحريك اللسان بالحروف، ألا ترى أن الله تعالى أوجب علينا القراءة في الصلاة، فلو لم نحرك بها ألسنتنا لم يجز، وقد أجمعوا: أنه لو حلف لا يقرأ سورة من القرآن فنظر فيها ولم يحرك لسانه، لم يحنث.

لمحمد: أن اليمين محمولة على العادة، وفي العادة إنما يراد بهذه اليمين الامتناع من الوقوف على ما في الكتاب، فحنث بذلك، وليس كذلك اليمين على قراءة القرآن؛ لأن الغرض من قراءته الثواب، وذلك يكون بتحريك اللسان.

وقال هشام عن محمد: إذا قرأ الكتاب إلا سطرًا، قال: كأنه قرأه، قال: قلت: فإن قرأ نصفه؟ قال: [لا] (٢)، يعني: لم يقرأه.

قال محمد: إذا قرأ المعاني يعني: التي يحتاج إليها، فكأنه قد قرأه؛ لأن الغرض الوقوف على ما فيه.

قال: وإذا حلف لا يقرأ سورة، [فقرأها] وترك منها [نحو] الحرف حنث،


(١) في ب (وإن أمر حتى يقرأ)، والمثبت من أ.
(٢) في ب (لأنه)، والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>