للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فعبدي حر، فأكلت لقمة واحدة لم تزد عليها، فليس هذا بعشاء.

قال (١): ويحنث حتى تأكل أكثر من نصف شبعها، وهذا صحيح؛ لأن من أكل لقمة يقول في العادة ما تغديت وما تعشيت، فإذا أكل أكثر أكله سمي ذلك غداء في العادة.

وروى مُعَلَّى عن محمد: فيمن حلف ليأتينه غدوة، فإذا أتاه بعد طلوع الفجر إلى نصف النهار فقد برَّ وهو غدوة؛ لما بينا أن هذا وقت الغداء.

قال: ولو قال ليأتينه ضحوة فهو من بعد طلوع الشمس من الساعة التي تحل فيها الصلاة إلى نصف النهار؛ لأن هذا وقت صلاة الضحى.

قال محمد: وإذا حلف لا يَتَصَبَّح، فالتصبح عندي ما بين طلوع الشمس وبين ارتفاع الضحى الأكبر، فإذا ارتفع الضحى الأكبر [ذهب] (٢) وقت التصبح؛ وذلك لأن التصبح يقع في الصباح فيفيد زيادة على ما يفيد الإصباح.

وروى مُعَلَّى عن محمد: فيمن حلف لا يكلمه [إلا] (٣) السحر، قال: إذا دخل ثلث الليل الأخير فَلْيُكَلِّمْه؛ وذلك لأن وقت السحر ما قرب من الفجر.

قال هشام عن محمد: والمساء مساءان (٤):


(١) الزيادة من أ.
(٢) في ب (فهو)، والمثبت من أ.
(٣) في ب (إلى)، والمثبت من أ.
(٤) المشهور في اللغة، هو: أن المساء من الزوال إلى نصف الليل، ومنه إلى الزوال: صَبَاح، كما نقله ثعلب، "وقال الليث: المساء: بعد الظهر إلى صلاة المغرب"، وهو قول ابن القوطية أيضًا، ويؤيّد ذلك قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا =

<<  <  ج: ص:  >  >>