للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حُرٌّ، فمات الحالف ولم يضربه، قال محمد: لا يُعْتَقُون؛ لأن شرط الحنث إنما يكون بوجود الموت، ولا ملك له في ذلك الوقت، [فلا يعتقون].

قال محمد: ولو قال: إن لم أضربك فكل مملوك لي حر، فإن هذا لا يحنث حتى يخرج نفسه، فيحنث قبل خروج نفسه فيعتقون؛ لأن الشرط هاهنا ترك الضرب وقد علمنا فواته في هذه الحالة، [وكذلك] لو قال: إن لم أدخل هذه الدار حتى أموت فغلامي حر، فلم يدخلها حتى مات، لم يعتق.

وكذلك قال محمد فيمن قال: إن لم أضربك فيما بيني وبين أن أموت فعبدي حر، فلم يضربه حتى مات، قال: لا يعتق عبده، ولو قال: إن لم أضربك فعبدي حر، فلم يضربه حتى مات، عتق العبد قبل أن يموت، قال: لأن في الأول حنث بعد الموت [والثاني قبل الموت].

وقال محمد في الزيادات: فيمن قال لرجل امرأته طالق إن لم تخبر فلانًا بما صنعت حتى يضربك أو قال: إن لم أتك حتى [تغديني] (١)، أو إن لم أضربك حتى تضربني، فضربه الحالف أو أخبر الحالف فلانًا، أو أتاه فلم يفعل المحلوف عليه شيئًا مما شرط أن يفعله حتى مات، فإنه [يحنث] (٢)؛ وذلك لأنه عقد يمينه على الخبر والإتيان للغد أو الضرب، وقد وجد ذلك، وما يتوقع من جهة الآخر [ليس بمحلوف عليه] (٣)، وإنما بيّن أن عوضه في فعله.

قال: ولو قال لغريم له: امرأته طالق إن لم يلزمه حتى يقضيه ما له،


(١) في أ (إن لم يأتك حتى تغديه)، وفي بـ (تغديني) والمثبت كما في ب والبدائع، ٣/ ١٤.
(٢) في النسختين (لا يحنث) والمثبت يدل عليه السياق، وكذا في البدائع.
(٣) في ب (ليتبيّن هو لمحلوف)، ٣/ ١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>