للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القضاء، وفيما بينه وبين الله تعالى، وإن نوى غير ذلك فنيته باطلة؛ وذلك لأنه شبّه الطلاق بالألف من حيث العدد، فصار كمن قال: أنت طالق ثلاثًا ينوي واحدة، ولو قال: أنت طالق مثل عدد كذا، وأشار (١) إلى شيء ليس له عدد فهو في قول أبي يوسف واحدة يملك الرجعة، وفي قياس قول أبي حنيفة بائن.

لأبي حنيفة: أنه وصف الطلاق بضرب من الزيادة، فإذا لم [يرد] (٢) العدد لم يبق إلا البينونة.

لأبي يوسف: أنه لما شبهها بما (٣) لا عدد له، لغا ذكر العدد، فكأنه قال: أنت طالق، قالوا: فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد شعر راحتي، أو عدد ما على ظهر كفي من الشعر، وقد حلق ظهر كفه طلقت واحدة؛ لأنه شبهها بما لا عدد له، ولو قال: عدد شعر كفي، أو عدد شعر رأسي وقد حلقه طلقت ثلاثًا؛ لأن شعر رأسه ذو عدد وإن لم يكن موجودًا في الحال فقد شبهها بما له عدد فوقع. وقال أبو حنيفة: إذا قال: أنت طالق مثل الجبل، أو مثل حبة الخردل، فإنها طالق واحدة بائنة. وقال أبو يوسف: يملك الرجعة.

لأبي حنيفة: أنه وصف الطلاق بضرب من الزيادة، والزيادة إما أن تكون في عدده أو صفته، فوجب إيقاع المتيقن وهو زيادة الصفة.

لأبي يوسف: أن الجبل لا عدد له، فاحتمل أن يكون التشبيه في توحد الجبل فلا يقتضي البينونة، ولو قال مثل عظم الجبل أو مثل عظم كذا، فأضاف


(١) في ب (وأضاف) والمثبت من أ.
(٢) في ب (يفد) والمثبت من أ.
(٣) في أ (بعدد ما) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>