للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال: لا. قال: ألك جارية؟ قال: لا. قال: تزوج فإنك من إخوان الشياطين" (١). وهذا لا دليل فيه؛ لأن خبر الواحد لا يثبت به وجوب ما يعم به البلوى، ولأنه يجوز أن يكون علم من طريق [الوحي] (٢) أنه إذا لم يتزوج زنى.

واحتجوا بأن الامتناع من الزنا واجب، ولا يتوصل إليه إلا بالنكاح وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب.

وهذا غير مُسَلَّم به؛ لأنه يتوصل إلى ترك الزنا بالصوم كما قاله رسول الله .

قال أبو الحسن: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، والأيم: الرجل الذي لا امرأة له، والمرأة التي لا زوج لها.

وروي ذلك عن ابن عباس وأبي عبيدة: أن الأيم المرأة التي لا زوج لها، يقال: رجل أيم وامرأة أيمة وأيم (٣).

وأنشد أبو عبيدة:

فإن تنكحي أنكح وإن تتأَيَّمي … وإن كنت أفتى فيكُمُ أتأيَّم (٤)


(١) أخرجه الطبراني في الكبير، ١٨/ ٨٥، (بلفظ مختلف)؛ وعبد الرزاق في المصنف ٦/ ١٧٢؛ وأحمد في المسند، ٥/ ١٦٣؛ وأبو يعلى في مسنده، ١٢/ ٢٦١؛ وأورده الهيثمي بطوله وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني وفيه أبو معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف". ٤/ ٢٥١.
(٢) في ب (الوطئ) والمثبت من أ.
(٣) انظر: الصحاح (أيّم).
(٤) البيت أنشده صاحب (اللسان) عن بري:
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيّمي … (يد الدهر ما لم تنكحي) أتأيَّم
لسان العرب (أيّم).

<<  <  ج: ص:  >  >>